في زمن الهزائم الحلوة، نشرب
الحزن لنسكر.. ونتقيأ الذكريات لننسى.. وحتما لا ننسى، لأننا عمدا نعيش على خط
الزلازل، ولأننا سرا نستمتع بالخرائب الجميلة التي يخلفها الألم.. ثم ننسى كل شيء
عدا أن ننسى..
فما أقسى أن نسير في جنازة من
أحببنا، نشاهد مراسيم دفنه ولا نملك سوى دمعة نلقيها على قبره ونودعه في صمت ثم
نرحل محتضنين كف النسيان.. وما أشقى أولئك الذين يتخلّون عن كف الرحمة ويعودون
أدراجهم إلى مقابر الذكرى.. ليبكوا.. ويبكوا..
أحببت ذات مرة، أحببت امرأة
جمعت كل أحلامي في حجم دفتر، قرأته على عجل ثم أخذته معها ورحلت.. لم أحقد عليها
يوما، بل لطالما مجدت خرائبها، ولطالما وعدت بإهدائها كتابا.. فكيف يمكن بعد كل
هذه السنوات، أن أنسى فضل امرأة أخذت بيد أميّ وعلمته الكتابة.. ولكنها تشاغلت عنه
بالتّجمل لغيره ولم تعلمه عمدا كيف يوقف نزيف مشاعره؟..
ثم تنتظر.. تنتظر لتأتي أخرى، أحلى
وأشهى، لتتسلق درجات سلم الزلازل.. وتمنحك على عجل موتك الأجمل.. وتغتالك على غفلة
منك.. فالاغتيالات ومهما بلغت وحشية مرتكبيها، تسلك بنا دوما دروبا رحيمة للموت...
غريبة هي قصص الحب.. عمرها صفحات تزيد وتنقص بحجم خسارات أبطالها ومآسيهم.. تولد أحلامهم على ورق ثم تدفن بين طيات أغلفة أنيقة لامعة، وبعناوين يجتهد كتابها في مقدار ما تحمل من كآبة وبؤس..
غريبة هي قصص الحب.. عمرها صفحات تزيد وتنقص بحجم خسارات أبطالها ومآسيهم.. تولد أحلامهم على ورق ثم تدفن بين طيات أغلفة أنيقة لامعة، وبعناوين يجتهد كتابها في مقدار ما تحمل من كآبة وبؤس..
